خطأ بسيط كاد أن يتسبب في ترحيل شاب من الولايات المتحدة الأمريكية.

كنت قد تكلمت سابقا في أحد المقالات عن أحد الأخطاء التافهة التي يقع فيها الكثير من الأشخاص الراغبين في الحصول على تأشيرة شينغن و حتى الذين حصلوا عليها.

و كون هذه الأخطاء تافهة فالكثير من الأشخاص يغفلون عنها و بعضهم لا يعرفون عن وجودها حتى.




في هذا المقال جئتكم بمثال حي ليوتبرز مغربي حصل منذ شهر على تأشيرة الولايات المتحدة الأمريكية. فجمع أغراضه وسافر فورا ليجرب حلاوة الحلم الأمريكي. و كان قصده السياحة و التعرف على البلد كما فعل في دول عدة في آسيا.

خلال تواجده هناك, وصلته عدة رسائل من متابعيه الراغبين في السير على خطاه و معرفة كيف حصل على التأشيرة و ماذا طلب منه و نصائح قد تساعدهم على السماع كلمة أنت مقبول من فم القنصل.

و بطبيعة الحال لم يتردد هذا الشاب, فأنزل فيديو يشرح فيه تجربته في الحصول على التأشيرة, فأعطى نصائح و تحذيرات كانت قيمة لمتابعيه لكن من خلاصة الفيديو أفاد متتابعين لكنه سبب المشاكل لنفسه

في آخر نفس الفيديو عبر عن نيته في حرق الفيزا و الإستقرار بشكل غير قانوني في هناك

لم يمر على هذا الفيديو يومين حتى ظهر في فيديو آخر يروي تعرضه لتهديدات من قنصلية بلده. في إتصال هاتفي يذكرونه بما قد يتعرض له من عقوبات إذا ما قرر البقاء بطريقة غير شرعية و أنها تكلفت بالإبلاغ عنه في جميع المطارات. و ختمت المكالمة بأن هنا لا نلعب بالنار.




الغريب في القصة هو تدخل قنصلية بلده في هذا الأمر الغير المألوف لها. و الغريب في القصة كذلك هو عدم التدخل من طرف الولايات المتحدة الأمريكية.

لكل من الطرفين قد يكون هناك تفسير واحد هو قيمة هذا الشاب. أظن أن قنصلية المغرب تتدخل لأنها ترى كيف تفقد مصدر من مصادر العملة الصعبة التي يجلبها هذا الشاب للبلد عن طريق العمل من الإنترنت و صناعة الفيديوهات و لم ترى أي سبيل لتجعله يعود لرشده إلا التهديد.

أما الطرف الآخر و هو الولايات المتحدة الأمريكية لم تتدخل على غير عادتها لأنها تحب هذا النوع من الشباب الطموح و العملي, زيادة على ذلك عوض أخد دولاراتنا و صرفها في بلد آخر ها هو دا يقرر البقاء و سيصرفها في نفس المكان. هنا أرى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتظاهر أنها لم ترى شيء و أنها لم تنتبه أن هناك أجنبي يقر أمام الملأ خرقه للقانون و البقاء في أراضيها بطريقة غير شرعية.

و هذا ما يفسر قبول ملف طلب التأشيرة بسرعة من طرف قنصلية الولايات المتحدة الأمريكية و مده لفترة إقامة ستة أشهر من المهلة الأولى. عادة للحصول على تأشيرة بهذه المدة يجب أن تكون من السياح المخلصين الذين يقبلون على أمريكا كل فترة. أما من المهلة الأولى فإنها غاية في الصعوبة.




خلاصة الموضوع أن العواقب خرجت سليمة لما لهذا الشاب من مميزات قد لا تتوفر في سائح آخر. في نظري لو كان شخص عادي لما إتصلت به قنصلية بلده و لوجدت الشرطة تطرق باب منزله بعد بضع دقائق من نشر الفيديو.

إتصل بي أحد المتابعين أنه حصل على التأشيرة لأوروبا لمدة ثلاثة أشهر, تسمح له بالدخول مرتين فقط في تلك الفترة. سبب الإتصال أنهم منعوه من الدخول في المرة الثانية رغم أن التأشيرة تسمح له بالدخول لمرتين. طرحت عليه عدة أسئلة ربما تكون أحدها سبب الطرد أو المنع من الدخول. بينما كنا نحاول إيجاد سبب المنع قال لي أنه قام بنشر بث مباشر مع أصدقائه ليشارك معهم لحظاته السعيدة في إسبانيا فأرسل إليه أحد أصدقائه في نفس البث إياك أن تعود للمغرب فأجبت هل أنا مجنون لأعود للجحيم. و كان سبب عودته للمغرب هو تسوية بعض الأمورو توديع عائلته للمرة الأخيرة. و أضاف أنه كان يعتقد أن سبب المنع هو خطأ في التأشيرة و كذلك كان يشك أن شخص من أفراد عائلته يكن له البغض و الحسد أن يكون قد بلغ عنه.




و كذلك كنت قد تكلمت عن الشاب الفنزويلي في الفقرة السابقة, أترك لكم الرابط هنـــــــا لمن أراد الإطلاع أكثر عن واحدة من الأسباب التي قد تعرقل رحلتك لأوروبا أو أمريكا, ذكرت نصائح لتحسن سمعتك الإفتراضية في الإنترنيت. و كذلك أنصحكم بمشاهدة هذا الفيديو. و بالتوفيق

التعليقات ...

0

أترك لنا تعليقا